16 مارس 2020

التقييم العقاري باستخدام طريقة البيوع المقارنة في ضوء المعايير المصرية للتقييم العقاري

التقييم العقاري باستخدام طريقة البيوع المقارنة في ضوء المعايير المصرية للتقييم العقاري

تُجري عادةً أعمال تقييم الأصول أو الأملاك العقارية لأغراض مختلفة منها على سبيل المثال تحديد القيمة السوقية للعقارات في عمليات تبادل الملكية مثل عمليات البيع والشراء والتنازل، أو لأغراض عمليات التمويل والإقراض بضمان عقار. وقد يكون التقييم العقاري مطلوباً في حالات المنازعات القانونية أو حالات التقاضي مثل حالات نزع الملكية، أو قد يكون التقييم لأغراض محاسبية مثل التقييم لأغراض إعداد القوائم المالية لمؤسسات الأعمال والشركات. وتستخدم عموماً ثلاثة طرق رئيسية لتقدير قيمة الأصول أو الأملاك العقارية وهي طريقة البيوع المقارنة (طريقة السوق)، وطريقة التكلفة (وتعرف أحياناً باسم التقييم الهندسي أو طريقة المقاولين) وطريقة رسملة الدخل.

ويجب أن تبني طرق التقييم المستخدمة على بيانات مستقاة من واقع السوق العقاري ومعبرة عنه، ولذا تصنف طرق التقييم على أنها طرق مقارنة وفقاً لنوعية المعلومات والبيانات التي تتفق وكل طريقة من هذه الطرق. حيث تبني طريقة البيوع المقارنة على بيانات حديثة لعقارات مماثلة أو عقارات مشابهة للعقار المطلوب تقدير قيمته، وتبني طريقة التكلفة على التكاليف المباشرة والتكاليف غير المباشرة لامتلاك عقار مستنسخ أو عقار بديل يحقق نفس منفعة العقار المستهدف وذلك طبقا لأسعار المقاولين بالسوق وكذا معدلات الإهلاك المتفقة وظروف السوق العقاري، بينما تبني طرق رسملة الدخل على بيانات التدفقات النقدية السوقية ومعدلات العائد السارية بالسوق العقاري. وفيما يلي شرح مختصر لطريقة البيوع المقارنة وفقاً للمعايير المصرية للتقييم العقاري الصادرة بقرار مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية رقم 39 لسنة 2015.

تعتمد طريقة البيوع المقارنة لتحديد قيمة العقار موضع التقييم على المقارنة مع أسعار بيع حديثة لعقارات مماثلة أو مشابهة (عقارات مقارنة)، عن طريق إجراء المقارنات بين مزايا وعيوب العقار المستهدف وتلك للعقارات المقارنة، مع إجراء تعديلات على هذه الأسعار بناءً على عناصر التميز (عناصر المقارنة) بين العقار المستهدف والعقارات المقارنة المختارة، حيث تعكس هذه التعديلات القيمة السوقية لتأثير عناصر المقارنة على أسعار البيع. وعناصر المقارنة هي الصفات الخاصة بالعقارات التي تؤثر على سعرها، مثل الخصائص الطبيعية للعقار (الموقع – المطل – المساحة – الخدمات العامة للعقار مثل الجراج والمصعد ...إلخ)، وحقوق الملكية، وظروف عملية البيع (توقيت ومحفزات عملية البيع – الظروف الاقتصادية وقت البيع ...إلخ)، والعناصر الاقتصادية (الإيجارات – المصروفات والإيرادات للعقار ...إلخ).

وفي هذه الطريقة يتم دراسة السوق العقاري بمنطقة العقار موضع التقييم، واختيار مجموعة من العقارات المقارنة، وتحديد كافة البيانات الخاصة بها شاملة سعر البيع الأصلي لكل عقار مقارن، وتحديد عناصر التميز بين العقار المستهدف والعقارات المقارنة. ثم يتم إعداد "مصفوفة تحليل بيانات العقارات" وهي جدول يشمل كافة البيانات الخاصة بالعقار المستهدف والعقارات المقارنة، موضحا به كافة عناصر المقارنة المختارة وأسعار بيع العقارات المقارنة. ويتم إجراء تحليل للأزواج المتناظرة من العقارات المقارنة المختارة لتحديد ضبط كل عنصر من عناصر المقارنة المختارة، حيث يتم اختيار عقارين متطابقين في كافة عناصر المقارنة المختارة ما عدا العنصر المراد تحديد تأثيره ومن ثم يتم حساب الضبط المكافئ لتأثير هذا العنصر. والضبط إما أن يكون ضبط قيمي (ضبط مالي) أي فرق قيمة أحد عناصر المقارنة، وإما أن يكون ضبط نسبي أي فرق قيمة أحد عناصر المقارنة منسوبا إلى سعر بيع العقار المقارن.

ويتم أيضا في هذه الطريقة إعداد "مصفوفة ضبط أسعار بيع العقارات المقارنة" وهي جدول يشمل الضبط القيمي لعناصر المقارنة المختارة، وحساب السعر المعدل للعقارات المقارنة، وكذلك تقدير قيمة العقار المستهدف. ويتم حساب قيمة الضبط الصافي والضبط الكلي وكذا حساب الضبط الصافي الكلي والضبط النسبي الكلي وذلك لكل عقار مقارن.
  • الضبط الصافي = المجموع الجبري للضبط القيمي لعناصر المقارنة المختارة للعقار المقارن
  • الضبط الكلي = المجموع المطلق للضبط القيمي لعناصر المقارنة المختارة للعقار المقارن
  • الضبط الصافي النسبي = الضبط الصافي ÷ سعر البيع الأصلي للعقار المقارن
  • الضبط الصافي الكلي = الضبط الكلي ÷ سعر البيع الأصلي للعقار المقارن
 ويتم حساب السعر المعدل لكل عقار مقارن.
السعر المعدل للعقار المقارن = السعر الأصلي + الضبط الصافي
ويتم تقدير الوزن النسبي لكل عقار مقارن، أي نسبة مساهمة العقار مقارن في تقدير قيمة العقار المستهدف، وعادة يتناسب الوزن النسبي عكسيا مع القيمة المطلقة للضبط الصافي النسبي، مع مراعاة أن إجمالي الأوزان النسبية يساوي 100%.
قيمة العقار المستهدف = حاصل جمع قيمة المساهمة لكل عقار مقارن
  • مساهمة العقار المقارن = السعر المعدل * الوزن النسبي 
وتعطي طريقة البيوع المقارنة تقديراً جيداً للقيمة السوقية للعقارات عندما يكون السوق العقاري نشط، حيث تتوفر أسعار بيوع مقارنة فعلية يمكن الاعتماد عليها، ويلزم عند تطبيق هذه الطريقة مراعاة اختيار عدد مناسب من العقارات المقارنة، حيث أوصت المعايير المصرية للتقييم العقاري بألا يقل عدد العقارات المقارنة المساهمة في تقدير قيمة العقار المستهدف عن ثلاث عقارات. أما في حال عدم توفر بيانات لحالات بيع حقيقي سابق فإنه يمكن استخدام بيانات البيوع الجاري إتمامها أو عروض الأسعار والتي تعطي مؤشراً لاتجاهات السوق العقاري، مع مراعاة هامش التفاوض في السعر وفقاً للأعراف السائدة بالسوق العقاري وكذلك جدية التفاوض بين البائع والمشتري. ويلزم مراعاة أن بعض عروض الأسعار الموجودة بالسوق قد لا ينطبق عليها تعريف القيمة السوقية الخاص بجدية طرفي التعاقد.

المصادر

المعايير المصرية للتقييم العقاري الصادرة بقرار مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية رقم 39 لسنة 2015 – الإصدار الأول.

الكلمات المفتاحية

طرق التقييم العقاري – طريقة البيوع المقارنة (طريقة السوق) – العقار المستهدف – العقار المقارن – عناصر المقارنة – الضبط (تعديل السعر) – الضبط القيمي (الضبط المالي) – الضبط النسبي – تحليل الأزواج المتناظرة – مصفوفة تحليل بيانات العقارات – مصفوفة ضبط أسعار بيع العقارات المقارنة – الضبط الصافي – الضبط الكلي – الضبط الصافي النسبي – الضبط الكلي النسبي – الوزن النسبي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق