09 أغسطس 2020

نظرة على التطبيق رقم (3) من تطبيقات المعايير المصرية للتقييم العقاري – التقييم لخدمة حالات التمويل

نظرة على التطبيق رقم (3) من تطبيقات المعايير المصرية للتقييم العقاري – التقييم لخدمة حالات التمويل

يعتبر قطاع الاستثمار العقاري أحد أهم القطاعات – إن لم يكن أهمها – التي تؤثر في الاقتصاد المصري، حيث يرتبط ارتباطًا مباشرًا وغير مباشرًا بالعديد من الأنشطة والأدوات المالية غير المصرفية مثل التمويل العقاري والإيجار التمويلي والتأمين وغيرها من الأدوات والأنشطة المالية غير المصرفية. ويعد التمويل العقاري وسيلة للتمويل للاستثمار في مجالات شراء أو بناء الوحدات السكنية والوحدات الإدارية وغيرها من الأصول العقارية الأخرى. وتفرض الجهات الرقابية المعنية مثل البنك المركزي المصري والهيئة العامة للرقابة المالية بعض المتطلبات والضوابط الائتمانية والتنظيمية بالنسبة لأعمال التمويل العقاري والتأجير التمويلي وكذا شركات التأمين للعقارات أو الأصول العقارية المقدمة كضمانة للتمويل أو الإقراض.

وأوضحت المعايير المصرية للتقييم العقاري أنه في حالات تقييم الأصول بغرض الاستخدام كضمانة لقرض أو تمويل يستخدم التطبيق رقم (3) من تطبيقات المعايير المصرية للتقييم العقاري. وقد أوضح نص التطبيق أن أداء التقييم بغرض الاستخدام كضمانة لقرض أو تمويل يكون بتحديد القيمة السوقية وفقاً للمعيار رقم (1) من المعايير المصرية للتقييم العقاري (التقييم لحساب القيمة السوقية)، وفي الحالات التي تتطلب حساب قيمة خلاف القيمة السوقية يلزم توضيح ذلك في تقرير التقييم وكذا تعريف للقيمة المقدمة في التقرير وتوضيح الاختلاف بين القيمتين. كما يجب أن يشمل تقرير التقييم وفقاً لنص التطبيق على الآتي:

  • النشاط الحالي والمستقبلي في السوق الموجود به العقار.
  • الطلب التاريخي والحالي والمستقبلي على نوعية العقار.
  • قابلية التسويق الحالية واستمرارية هذه القابلية.
  • تأثير أي أحداث مرئية على قيمة العقار.
  • أسلوب التقييم المستخدم ومدي تطبيق البيانات السوقية في دعم أسلوب التقييم.

ولا تسمح كافة المتطلبات للجهات المانحة عند قبول العقارات كضمانة للتمويل بأسس للتقييم خلاف القيمة السوقية. وعلي الرغم من ذلك قد تطلب الجهات المانحة للتمويل حساب قيمة خلاف القيمة السوقية، وفي هذه الحالات التي تقتضي حساب قيمة خلاف القيمة السوقية يطبق المعيار رقم (2) من المعايير المصرية للتقييم العقاري (التقييم لحساب قيمة خلاف القيمة السوقية)، ويجب في هذه الحالات تنبيه هذه الجهات المانحة أن نتائج التقييم قد تكون غير حقيقية إذا تعدلت المحددات والفروض التي يبني عليها التقييم. ويحق للجهات المانحة للتمويل إجراء تسويات أو تعديلات على القيمة الواردة بتقرير التقييم العقاري إن لزم الأمر، مع ضرورة الإفصاح عن هذه التعديلات لخبير التقييم العقاري والجهات الأخرى التي قد تستخدم هذه القيمة.

وقد يكون تقييم الأصول – التي تستخدم كضمانة عقارية للحصول على قرض أو تمويل عقاري – مطلوبًا افتراض حدوث تغيير في حالة العقار، مثل إعادة تأهيل مبني حالي أو بناء مبني جديد، وقد أوضح نص التطبيق رقم (3) من المعايير المصرية للتقييم العقاري أنه في هذه الحالات يتم التقييم بافتراض أن التغيير قائم في تاريخ التقييم، وتعرف القيمة المحددة في هذه الحالات على أنها "القيمة السوقية بافتراض تمام التعديل" وليس القيمة السوقية، ويجب أن يوضح الخبير في تقرير التقييم أن القيمة تمثل أن التغيير تم في تاريخ التقييم. وفيما يلي استعراض لأهم وأبرز ما ورد بالتطبيق رقم (3) من المعايير المصرية للتقييم العقاري الصادرة بقرار مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية رقم 39 لسنة 2015.

  • يلزم أن يكون الخبير مستقلًا عن الممول في حالات التقييم بغرض التمويل أو الإقراض.
  • يلزم أن تتجاهل القيمة السوقية تأثير محفزات البيع التي يعرضها المطورون العقاريون والتي تؤثر عادة على السعر.
  • يتم تقييم العقارات المشغولة بالمالك على افتراض تسليمها خالية من إي إشغال.
  • في حالات عقود الإيجار بين طرفين ذوي علاقة يلزم مراعاة الحذر عن تقيم عقار مستخدم كضمانة للتمويل في حالة أن المستأجر له علاقة بالمالك، ويجب تنبيه الممول في حالة إذا اعتقد خبير التقييم أن شروط عقد الإيجار تعطي المالك مميزات تزيد عما تفرضه أحوال السوق العادي.
  • في حالات التنفيذ على العقار أو حالات البيع الجبري يلزم اتباع ما جاء باللائحة التنفيذية للقانون رقم 148 لسنة 2001 بإصدار قانون التمويل العقاري، ويجب إبلاغ الممول أن القيمة في هذه الحالة مرتبطة بشروط البيع وتاريخه.
  • في حالات تقييم الأصول المتناقصة مثل المحاجر يجب مراعاة المخاطر المرتبطة بنوع هذا الأصل والبرنامج الزمني للإنتاج والاستهلاك.

كما تعرض التطبيق رقم (3) من تطبيقات المعايير المصرية للتقييم العقاري لبعض الحالات الأخرى من حالات تقييم الأصول العقارية المستخدمة كضمانة لتمويل أو قرض، وفيما يلي استعراض مبسط لما ورد بإيضاحات هذا التطبيق من حالات.


العقارات المتخصصة

عرفت المعايير المصرية للتقييم العقاري العقارات ذات الطبيعة المتخصصة (العقارات المتخصصة) بأنها عقارات نادرًا ما تباع في السوق بصفة منفردة إلا كجزء من بيع المنشأة الاقتصادية المرتبطة بها وذلك لارتباطها بمهنة أو حرفة ما، وتتميز عن المنشآت العامة بسبب تصميمها وأبعادها أو أي أسباب أخري، على سبيل المثال المستشفيات أو المصانع. وقد أوضح التطبيق أنه يجب تنبيه الممول عندما يتم تقييم العقار كجزء من منشأة إن القيمة قد تعتمد على ربحية المنشأة واستمراريتها. وقد ترفض بعض الجهات المانحة للتمويل استخدام العقارات المتخصصة كضمانة عقارية للحصول على تمويل، حيث إن العقارات المتخصصة عادة ذات قدرة تسويقية محدودة وقيمتها مرتبطة بكونها جزء من منشأة ما.

المنشآت المرتبطة بمهنة

المنشآت المرتبطة بمهنة هي نوعيات من العقارات المتخصصة حيث يتم التصميم والبناء والترخيص لاستخدام محدد أو نوع محدد من الأعمال مثل الفنادق، وعادة ما يتم تقييم هذه المنشآت على أساس الدخل بعد خصم قيمة الاسم التجاري، ويجب تنبيه الجهات الممولة إلى الفارق الكبير بين قيمة العقار أثناء وجود المنشأة وفي حالة إغلاق المنشأة وتوقف العمل أو إلغاء التراخيص أو اتفاقيات الامتياز التجاري.

العقارات تحت التطوير

العقارات تحت التطوير – مثل الأراضي التي يتم شراؤها بغرض التطوير أو المباني التي يتم شراؤها بغرض إعادة تأهيلها وتطويرها – تعتمد طريقة تقييمها على حالة العقار موضع التقييم في تاريخ التقييم. وأوضح التطبيق أنه يجوز أن يُراعي حالات البيع أو الإيجار مقدماً، ويجب مراعاة الزمن المطلوب للتنمية وتأثير القيمة المضافة على التكلفة والإيرادات وكذا تقييم حركة السوق العقاري مع مراعاة المخاطر التي قد يواجها العقار خلال فترة التنمية.


المصادر

المعايير المصرية للتقييم العقاري الصادرة بقرار مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية رقم 39 لسنة 2015 – الإصدار الأول.


الكلمات المفتاحية

التقييم لخدمة حالات التمويل – التمويل العقاري – التأجير التمويلي للعقارات – العقارات المتخصصة – العقارات المرتبطة بمهنة – العقارات تحت التطوير – العقارات المشغولة بالمالك – محفزات التمويل – عقود الإيجار بين طرفين ذوي علاقة – الأصول المتناقصة – التنفيذ على العقار.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق